كلمة رئيس الجمعية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
مما لا شك فيه أن الإنسان لايستطيع أن يعيش بمعزل عن الناس وعن مخالطتهم والتعامل والتفاعل معهم. لذلك اقتضت الحكمة الإلهية أن يخلق الناس مجتمعين لكي يتعاونوا في كل مناحي الحياة لخدمة الإنسان وعمارة الأرض.
يقول الله سبحانه وتعالى : "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان". وديننا ال
حنيف دوماً يرشدنا إلى أهمية العمل الجماعي لخدمة الأمة ومهما بلغ الأمر في العمل الفردي من علو وارتقاء يبقى قاصراً في تحقيق أهدافه بدليل قوله تعالى:" كنتم خير أمة أخرجت للناس".والخطاب ورد بصيغة الجمع وترى ذلك واضحاً من خلال السيرة النبوية المطهرة التي تبين أهمية وفضل الجماعة في الصلوات والأعياد والجمع والمناسبات من أفراح وأتراح فإنها لا تتم إلا من خلال اجتماع الناس وتحذّرنا من الفرقة.(واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) ومما لا شك فيه أيضاً أن كل منا يتعاطى الشأن الإجتماعي مجتمعين متعاونين كلٌ يعمل من موقعه بجدٍ ونشاط غير ملتفتين إلى صغائر الأمور ومبتعدين عن الانتقادات غير البنّاءة، ذلك سوف يؤدي حتماً إلى البناء التام والوصول إلى الهدف بأسهل ما يمكن وبالتالي نستطيع القول إن العمل الاجتماعي والمؤسساتي بفروعه ( أيتام- مستوصفات- إغاثةومساعدات - مدارس) هو الأهم من حيث ملامسة أحوال الناس واحتياجاتهم وتلبيتها.
يقول أحد المفكرين والمختصين في علم الاجتماع إنك لن تستطيع أن تحكم على مجتمع ما بقوته وضعفه إلا من خلال مقارنة أحوال أفراده وتلمُّس ظروفهم، فالمظاهر ولو كانت شعائر تعبّدية لا تعطينا المقياس الصحيح لأحوال هذا المجتمع، بل إن سلوك أفراد هذا المجتمع وتعاملاتهم مع بعضهم وتكافلهم في السراء والضراء هو الذي يعطي الحكم الصحيح والصادق على المجتمع، ولا يتضح ذلك إلا من خلال العمل الاجتماعي والخيري التي تقوم به الحكومات والمؤسسات الخيرية والجمعيات الأهلية التي يُعدُّ العمل الخيري من صميم نشاطها.


